أكثر من 11 ألف أستاذ ترشحوا لمجالس البلديات والمحافظات الانتخابات المحلية بالجزائر تدفع آلاف التلاميذ إلي عطلة إجبارية

الجزائر/ لندن عدن عربية / إرنا-تسببت عملية الإشهار لانتخابات مجالس البلديات والمحافظات بالجزائر المقررة في 23 تشرين الثاني / نوفمبر الجاري في حرمان آلاف من التلاميذ في البلاد من الدراسة، بسبب انشغال معلميهم وأساتذتهم الذين ترشحوا لهذه الانتخابات.
وقال مسؤول في وزارة التربية الجزائرية إن 'أكثر من 11 ألف أستاذ ترشحوا للمحليات القادمة، وهم منشغلون بتنشيط عملية الإشهار لهذه الانتخابات' التي بدأت في 29 تشرين الأول / أكتوبر الماضي وتستمر ثلاثة أسابيع (21 يوما).
وكان الوزير الأول أحمد أويحيي قد أرسل تعليمة إلي كافة المؤسسات العمومية والاقتصادية تنص علي ضرورة 'ترك المترشحين للانتخابات المحلية لمناصبهم، بداية من 20 تشرين الأول / أكتوبر إلي غاية 23 تشرين الثاني / نوفمبر تاريخ إجراء هذه الانتخابات، من أجل تنظيم وتنشيط الحملة الانتخابية'.
وتهدف هذه التعليمة من الوزير الأول إلي تمكين المترشحين للانتخابات من الإشهار لقوائمهم الانتخابية، ولكن في الوقت نفسه لتفادي استغلال هؤلاء المترشحين مناصبهم في الوظائف التي يعملون بها للترويج لأنفسهم ولقوائمهم، خاصة في قطاع التربية الذي تحرص الحكومة علي إبعاده عن التعاطي السياسي.
وبموجب هذه التعليمة استفاد أساتذة التعليم في أطواره الثلاثة (الابتدائي والمتوسط والثانوي) وكذلك عمال المؤسسات التربوية المترشحون لهذه الانتخابات من عطلة لمدة شهر مدفوعة الأجر.
ولم يطرح مشكل ترشح أساتذة التعليم الثانوي للانتخابات التشريعية السابقة التي جرت في أيار / مايو الماضي هذا المشكل، كون عدد قوائم الانتخابات التشريعية (1088 قائمة موزعة علي 48 محافظة) لا يمثل أي شيء أمام عدد قوائم انتخابات المجالس البلدية ومجالس المحافظات (9562 قائمة تضم 165 ألف مترشح). كما أن الترشح إلي مقعد في الغرفة الأولي في البرلمان أصعب من الترشح لمقعد في مجلس بلدي أو مجلس محافظة.
وطمأنت وزارة التربية أولياء التلاميذ بالتكفل بأبنائهم، في غياب أساتذتهم المترشحين، من خلال توزيعهم علي أقسام أخري أو برمجة ساعات إضافية أو توظيف أساتذة مؤقتين، إلي غاية عودة الأساتذة الأصليين إلي مناصب عملهم.
غير المؤسسات التربوية تجد صعوبة في الالتزام بهذه التطمينات، كون توزيع التلاميذ علي أقسام أخري ليس سهلا بالنظر إلي الاكتظاظ الذي تعرفه الأقسام الدراسية. كما حاولت الوزارة توزيع أقسام التلاميذ الغائب أساتذتهم علي أساتذة آخرين، لكن حتي هذا الحل اصطدم بصعوبة إيجاد توقيت مناسب لذلك.
ولعل أهم حل تم التوصل إليه لتعويض التلاميذ هذه الساعات واستدراك التأخر في الدروس هو أن تخصص أيام السبت وأمسية الثلاثاء (عطلة مدفوعة الأجر) لتعويض الساعات الضائعة، أو انتظار العطل المدرسية لتقديم الدروس للأقسام المتأخرة والالتحاق بالأقسام الأخري'.
هذا وتعرف المدارس الجزائرية نقصا في الأساتذة والمعلمين، دفع وزارة التربية الجزائرية إلي توظيف 6500 أستاذ جديد، في الفترة الأخيرة، خاصة في مادتي الفيزياء والرياضيات بالطورين المتوسط والثانوي.
وبحسب وزارة التربية الجزائرية، فإن هذا النقص في الأساتذة مرده عدد الوفيات والعطل طويلة المدي (عطل الأمومة وعطل النساء لتربية أبنائهن) والاستقالات وحالات التقاعد، إذ تقاعد مؤخرا أكثر من 40 ألف أستاذ، قبل وصولهم سن التقاعد (التقاعد النسبي دون شرط سن 62 سنة).
وبحسب مسؤولين في وزارة التربية، فإن 60 في المائة من الأساتذة الحالين لا تتجاوز خبرتهم المهنية الـ 5 سنوات.