التعويل علي الشعوب ام علي الارهاب

طهران/لندن عدن عربية /إرنا-زيارة الرئيس بوتين الي طهران في هذه المرحلة التي يشهد فيها العراق وسوريا انتصارات عظيمة ضد داعش التي تطوي ايامها الاخيرة، تحظي باهمية بالغة تجسد مدي التعاون الاستراتيجي بين موسكو وطهران في جميع المجالات ومنها محاربة الارهاب وهو في الواقع يعتبر هزيمة للتحالف الاميركي الداعم لداعش في المنطقة وهذه حقيقة لايمكن انكارها لان اميركا وظفت داعش لتامين مصالحها والبقاء في المنطقة الا ان هزيمة داعش نغصت عليها جميع مشاريعها المشؤومة
زيارة الرئيس بوتين في هذه الظروف جاءت لتكريس العلاقات الاستراتيجية بين موسكو وطهران في وقت تكشر اميركا عن انيابها لمحاصرة البلدين اقتصاديا وهذا ما يدعو موسكو و طهران الي مزيد من الشراكة الاستراتيجية لافشال سلاح العقوبات الاميركي الذي لا يجدي نفعا وقد اثبت انه سلاح فاشل لا يؤدي الي اية نتيجة.
والوجه الاخر للزيارة هي رسالة لاميركا بان اسلوبها في التعاملات الدولية خطأ استراتيجي وان تهديدها برفض الاتفاق النووي او ربطه بقضايا اخري هو طعن بالمعاهدات الدولية ولا يمكن لاية دولة في العالم ان تقبل بذلك. وقد اعلن الرئيس الروسي في طهران وبصراحة تامة بان موسكو تعارض ربط الاتفاق النووي بالقضايا الدفاعية والصاروخية.
فقمة طهران الثنائية او الثلاثية كانت رسالة واضحة للغرب بان عليها ان تقبل بالواقع لان التحالف بين دول منطقة غرب آسيا امر طبيعي ومفروغ منه نظرا لموقعها الجغرافي والقواسم المشتركة في تعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية وان المراهنات الاميركية علي تضارب المصالح الروسية الايرانية في سوريا، امر موهوم وعليها ان تتعامل مع الوقائع كما هي علي الارض.
فالطرفان الروسي والايراني اثبتا عمليا محاربتهما للارهاب وانهما اليوم ماضيتان في هذا الطريق بمزيد من التكاتف والمقاومة المشتركة للقضاء علي الارهاب في المنطقة.
فالدولتان روسيا كقوة دولية كبيرة وايران كقوة اقليمية عظمي عازمتان بعد اغلاق ملف الارهاب علي الحل السياسي في سوريا ومنع اية ضغوط توجه الي هذا البلد. فالشعب السوري هو وحدة صاحب القرار في تقرير مصيره وانتخاب رئيسه وان استمرار التواصل بين القيادتين الايرانية والروسية يبدد كل التخرصات والمراهنات العبثية التي تحاول دق اسفين الخلافات بين البلدين تجاه قضايا المنطقة وهذا ما يقطع الطريق علي الاعداء للعبث بمقدراتها لان موسكو وطهران تراهنان علي دور شعوب المنطقة وحكوماتها الشرعية وليس علي القوي الارهابية كما تفعل اميركا وحلفائها في المنطقة.
*كيهان العربي