موغريني: الاتحاد الأوروبي سيحافظ علي الاتفاق النووي مع إيران وظریف: ایران اثبتت التزامها عملیا بمبدأ عدم الانتشار النووی

لندن .عدن عربية :اكدت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني، الجمعة، إن الاتحاد الأوروبي سيضمن مواصلة تطبيق الاتفاق النووي مع إيران 'بشكل كامل من كل الأطراف'وفي المؤتمر الدولي للامن والتنمية المستديمة في اسيا الوسطي المنعقد بمدينة سمرقند في أوزبكستان قالت موغريني في كلمة لها اليوم الجمعة إن الاتفاق النووي 'إنجاز كبير للدبلوماسية الأوروبية والدولية متعددة الأطراف ويؤتي ثماره'.
واكدت دعم الاتحاد الاوروبي للسلام في افغانستان والحوار الافغاني - الافغاني واضافت، ان التصدي للتطرف والارهاب يعد من الامور الاخري التي يرغب الاتحاد الاوروبي التعاون فيها مع دول منطقة اسيا الوسطي، اذ ان الامن في المنطقة يتحقق عبر الحوار.
اجري وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف محادثات اليوم الجمعة مع منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي فدريكا موغيريني علي هامش المؤتمر الدولي للامن والتنمية المستقرة في اسيا الوسطي المنعقد في مدينة سمرقند باوزبكستان.
وكانت موغيريني قد اعلنت في وقت سابق من اليوم في كلمة لها في المؤتمر إن الاتحاد الأوروبي سيضمن مواصلة اتمام الاتفاق النووي مع إيران 'في شكل كامل من جانب الجهات جميعها'.
وأضافت أن الاتفاق 'إنجاز كبير للدبلوماسية الأوروبية والدولية متعددة الأطراف ويؤتي ثماره'.
واكد وزیر الخارجیة الایرانی محمد جواد ظریف بان ایران بتوصلها الي الاتفاق النووی وتنفیذها جمیع تعهداتها فی اطاره قد اثبتت عملیا ایضا التزامها بمبدا عدم الانتشار ونزع السلاح النووی.جاء ذلك فی كلمة القاها الوزیر ظریف فی المؤتمر الدولی للامن والتنمیة المستدیمة فی آسیا الوسطي والذی بدا اعماله الیوم الجمعة فی مدینة سمرقند باوزبكستان.
وقال وزیر الخارجیة الایرانی، ان الامن فی العالم المترابط الیوم لیست محدودا ومنحصرا بالابعاد العسكریة بل هو قضیة متعددة الاوجه ومتشابكة وشاملة، فالیوم لا یمكن شراء الامن بانفاق مئات ملیارات الدولارات واستیراده والاتیان به بسفینة الي البلاد.
واضاف، ان اضفاء الطابع التجاری علي الامن قضیة ومعاملة جدیدة ادخلتها بعض القوي العالمیة والدولیة الي الادب السیاسی، وللاسف انهم لقوا زبائن جیدین فی معاملة الدولار بالامن.
واعتبر وزیر الخارجیة الایرانی، الامن قضیة مترابطة ومتقابلة یكون الامن فیها لاحد مرتبطا بامن الاخر، واضاف، ان عصر الامن الاحادی والمعتمد علي القوة العسكریة قد ولّي منذ امد بعید وهو درس تعلمته القوي التدخلیة الدولیة والدول التی هی بصدد تحقیق الامن الوهمی لنفسها من خلال زعزعة وتهدید امن الاخرین، من قضایا العراق وسوریا والیمن وافغانستان.
واكد ظریف ضرورة الاعتماد علي الشعب فی مسالة تحقیق الامن ومن ثم التعاطی البناء وتضافر الجهود مع الجیران للوصول الي الامن المستدیم والجماعی واضاف، ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة ومنذ استقلال جمهوریات آسیا الوسطي كانت رائدة علي الدوام فی اقرار العلاقات الودیة والاخویة والمتوازنة المبنیة علي اساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
واكد وزیر الخارجیة الایرانی، ان استراتیجیة الجمهوریة الاسلامیة مبنیة علي تطویر وتعزیز التعاون فی مختلف المجالات والعمل فی مسار ارساء ودیمومة السلام والاستقرار والهدوء فی المنطقة والتعاون فی اطار المؤسسات الاقلیمیة والمنظمات الدولیة واضاف، اننا نعتبر علي الدوام امن واستقرار الجیران والمناطق المجاورة من امننا واستقرارنا وان المساعدة بحل الخلافات والتوترات والتعاون الامنی الثنائی للتصدی للتهدیدات المشتركة للارهاب التكفیری والتطرف وتهریب المخدرات والهجرة اللامشروعة، تعد من اهم جوانب المشاركة الفاعلة والمؤثرة للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة فی تعزیز وترسیخ الامن والاستقرار فی منطقة اسیا الوسطي.
وقال ظریف، ان التصدی المؤثر للتطرف والارهاب التكفیری الذی یشكل تهدیدا جادا لامن واستقرار منطقة غرب اسیا واسیا الوسطي والقوقاز وشبه القارة الهندیة وحتي مناطق شمال افریقیا وجنوب شرق اسیا، بحاجة الي تبادل الافكار والتناغم والتعاون والتعاطی الشامل بین دول المنطقة.
وتابع، ان الاهم من مسالة التصدی العسكری هو دراسة جذور تبلور هذه التیارات اللااسلامیة والكشف عن مصادرها المالیة وحماتها السیاسیین والمنابع الایدیولوجیة لفكر الارهاب التكفیری، كضرورة وشرط مسبق للمكافحة المؤثرة والحازمة لجذور الارهاب والتطرف.
وصرح وزیر الخارجیة الایرانی بان قرار الجمعیة العامة للامم المتحدة حول 'العالم ضد العنف والتطرف' (WAVE) الذی جاء بمبادرة من الرئیس روحانی فی العام 2013 ، یمكنه ان یشكل اطارا عالمیا مناسبا للتعاون الشامل فی منطقة اسیا الوسطي.
واعتبر الاعلان عن منطقة منزوعة من السلاح النووی فی اسیا الوسطي اجراء مبنیا علي الادراك الصحیح للامن واضاف، ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة لا تعارض فقط من ناحبة الدینیة والعقیدیة صنع وانتاج واستخدام مثل هذه الاسلحة بل تري ایضا بان هذه الاسلحة تزعزع الامن والاستقرار ولا بد ان تمحي من علي وجه الارض.
واردف وزیر الخارجیة الایرانی، ان ایران ومنذ العام 1974 تتابع مقترح نزع الاسلحة النوویة واسلحة الدمار الشامل من منطقة الشرق الاوسط الا انها لم تصل الي نتیجة بسبب سیاسات الكیان الصهیونی العدوانیة والتوسعیة فی امتلاك السلاح النووی والدعم الامیركی لهذا الكیان. اننا وبتوصلنا الي الاتفاق النووی والعمل بجمیع تعهداتنا فی اطاره قد اثبتنا عملیا التزامنا بمبدا عدم الانتشار ونزع السلاح النووی.
وتابع ظریف، ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة سعت علي مدي الاعوام الـ 25 الاخیرة لاداء دور مناسب فی تطویر التعاون الاقتصادی فی اسیا الوسطي فی مختلف المجالات التجاریة والطاقویة والاستثماریة والتعاون المصرفی والمالی وكذلك تنفیذ مشاریع البناء والاعمار.
واشار ظریف الي ان القطاع الخاص الایرانی انجز العشرات من المشاریع التنمویة فی مجالات السدود والمحطات الكهرومائیة والطرق وسكك الحدید والتنقیب عن المناجم وانشاء الوحدات الصناعیة وقال، لقد وضعنا بنیتنا التحتیة فی مجال النقل البری والسككی وطاقات الترانزیت تحت تصرف دول المنطقة.
وفی الختام اعتبر ظریف سیاسة التعاطی النشطة والشاملة مع الجیران من مبادئ السیاسة الخارجیة للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة، مرحبا بنهج دول اسیا الوسطي فی زیادة التعاون الاقلیمی والسیاسة الحكیمة لحكومة اوزبكستان فی ایلاء الاولویة لتعزیز العلاقات مع المنطقة