العميد طيار فواد عبدالكريم يوسف في ذمة الله

عدن عربية - لندن -السفير صلاح عبدالفتاح اسماعيل
ببالغ الاسئ والحزن تلقينا اليوم خبر وفاة المناضل الاشتراكي والقائد العسكري العميد طيار/فؤاد عبدالكريم يوسف والذي وآفاته المنية يوم امس ، من انبل و اشرف ما انجبته اليمن من ابن بار نذر عمره من اجل انتصار اهداف و مبادى الثورتين 26 سبتمبر و 14 اكتوبر .
لقدكان فقيدنا رحمة الله تغشاه العميد طيار/فؤادعبدالكريم يوسف من ابرز الطيارين الشباب الذين امتلكوا الريادة و فن القيادة من ذو نعومة أظافره و كان في مقدمة الصفوف الاولى عند اشتداد المعارك (صقور الجو) يصول و يجول يحرس ارض اليمن من السماء و ينقض كالنسر على اعدائها و عرف عنه في كل المواقف التي مرت بها الثورة و الحزب في الشطر الجنوبي سابقاً بشجاعته و بسالته و ديناميكيته و سرعة الاستجابة لنداء الواجب و بعد الوحدة فقد عرف كطيار ماهر وبارع ومن افضل الكوادر في القوات الجوية اليمنية المدربة على اعلى المستويات القتالية ، و يعتبر الطيار فواد من خريجين الاتحاد السوفيتي( سابقاً) كطيار مقاتل علئ الطائره سوخوي ومن ثم علئ الطائره المروحية ال( هليكوبتر ) الذي انتقل اليها في اللواء العاشر طيران.. كما كان ايضا مناضلا في صفوف الحزب الاشتراكي اليمني ، و عرف بهيبته و دماثة أخلاقه و مناقبة الحميدة فهو كان يمثل روح و تطلعات الشباب الوطني الصاعد في بداية الثمانينات و اصبح القدوة الحسنة بين صفوف زملائه فهو من اهم الشخصيات المثقفة و من اهم عناصر و كوادر الحزب انخرط في صفوف الحزب الاشتراكي اليمني في سن مبكر (20 عام) و ظل وفيا للمبادى و القيم التي ناضل من اجلها الحزب الاشتراكي اليمني طيلة 7 عقود و نيف ، فهو اشتراكي رائع حتى النخاع وفياً لحزبه ورفاقه ،و كان حتى وفاته يتحلى بالاخلاق العالية رغم كل المعاناة فلم يتذمر قط كان جلوداً و صبوراً حتى الرمق الأخير ظل متماسكا و عنده امل كبير في الله سبحانه و تعالى في لحلحة الامور و لو بعد حين من الزمن و لهذ ظل الى اخر لحظة متفائل جدا بان كل هذا الاحداث سوف تنتهي ذات يوم و الحرب حتماً ستضع أوزارها عما قريب و لن تستمر الى ما لا نهاية و هو مستحيل و كان يجزم بانه خلال هذه السنة بتعود الحياة الى مسارها الطبيعي ، فمن تجاربه في الحياة اصبح يستنبط الاحداث و يقراء ما بين السطور فقد اكتوى بالظروف التي عاشها في بداية حياته العملية و هيأته ليمتلك الحنكه القياديه الحزبيه والعسكرية و رغم كل الماسي التي حلت بالحزب و كوادره بعد حرب صيف 1994م الا انه كان متفائل جدا رغم تعرضه لما تعرض له الألف من رفاقه كوادر الجنوب المدنية و العسكرية حيث تم فصله من العمل و ايقاف مرتباته و كثرة المضايقات من قبل عناصر تابعة للامن السياسي و الاستخبارات العسكرية ضمن سياسة الاقصاء و التهميش التي مورست علىً ابناء الجنوب بعد تاريخ 7/7 الخ وفِي تلك الايام التي تلت إجتياح عدن تحمل كل المعاناة و الالم الآ انه لم يساوم و لم ينحني بل ظل صامد يقاوم حتى اخر لحظة و قد امتاز فقيدنا برجاحة العقل و رصانة الفكر كما كانت له علاقاته الأخوية و الرفاقية مع العديد من اصدقائه و معاريفه و كان للامانة محبوبا بين أوساط زملائه و رفاقه و كان له كلمة تحترم و نظرة ثاقبة لما يعمل و ما يجري في المنطقة و قارى ممتاز للأحداث في المستقبل القريب و كان مثقف بما تعنى هذه الكلمة من معاني عظيمة و كان يتدبر اموره و رفاقه بالطرق السلمية في معالجة اوضاعهم العملية حتى عاد الى عمله بعد عودته من القاهرة عام 2002 و لإستقر في عدن الى يوم وفاته.
حقيقة الى هذه اللحظة لم استوعب الامر و لم اصدق بوفاته لانه كنت قبل اسبوعين او اكثر اتحدث معه بشكل طبيعي و لم يكن مريض ولكني أقول لا اعتراض لحكم الله و سنته في الارض و الموت حق علينا جميعاً لله ما اعطى و لله ما اخذ و انا لله وان اليه راجعون. و بهذا المصاب الجلل اتقدم بالمواساة الصادقة و التعازي الحارة لابناء الفقيد فواد عبدالكريم يوسف والي جميع افراد اسرته الكريمة والي اخوانه ورفاقه واصدقائه وكل محبيه سائلين المولى عز و جل ان يتغمده برحمته و يغفر له ويسكنه الجنة مع الابرار الي جانب الشهداء والصالحين و الصديقين الاخيار ..وفي الاخير لا يسعنا الآ نسال المولى ان يلهمنا وأسرته وابنائه واخوانه ورفاقه وزملائه الصبر و السلوان و لا حول و لا قوة الا بالله العُلى كما اني احب أعرفكم بان فقيدنا فواد هو شقيق المناضل الوطني الكبير المخفي قسرا في سجون نظام صنعاء منذ عام 1978م عبدالوارث عبدالكريم القدسي.
( المعلومات كلها مقتبسه من صفحة الاخ العزيز صالح شمسان مع بعض التصرف )